فيض الجليل على متن الدليل
فَصْلٌ
وشُرُوطُ الوَقفِ سَبْعةٌ (١):
أحدُها: كونُه مِنْ مالِكٍ جَائزِ التَّصرُّفِ (٢)، أو مِمَّنْ يَقومُ مقَامَهُ (٣).
الثَّانِي: كَونُ المَوقُوفِ عَينًا (٤)
(١) أي: شروط صحته سبعة.
(٢) (الشرط الأول) كون الواقف مالكًا للعين التي يريد وقفها، وجائزَ التصرف -وهو: الحر المكلف الرشيد-؛ لأن الوقف تبرع، فلا يصح من صغير وسفيه كسائر تصرفاته المالية.
(٣) أي: من يقوم مقام جائز التصرف كالوكيل.
(تنبيه) قول المؤلف هنا: (أو من يقوم مقامه) لم أره لغيره إلا في غاية المنتهى للمؤلف، قال شارح الغاية: (كوكيله، لا الولي، فلا يصح منه لعدم المصلحة للمحجور عليه فيه).
(٤) (الشرط الثاني) كونه في عين يصح بيعها غير مصحف، وينتفع بها مع بقائها غير الماء. وقول المصنف: (عينا): يخرج: الوقف في الذمة، كقوله: وقفت دارًا؛ لأنها مبهمة غير معينة، ويخرج أيضًا: وقف المنافع كقوله: وقفت منفعة هذه العمارة، لكن عين العمارة تبقى ملكًا لي، فلا يصح.
(تتمة) يشترط في العين: أن تكون معلومة -ولم يذكره المؤلف-، فلا يصح وقف عين مجهولة، كقوله: وقفت أحد بيوتي.