فيض الجليل على متن الدليل
فَصْلٌ
ولا يَضمَنُ ربُّ بهيَمةٍ غَيرِ ضَارِيَةٍ ما أتلَفَتْهُ نَهارًا من الأَموالِ والأبدَانِ (١)، ويضمَنُ راكِبٌ وسَائِقٌ (٢) وقَائِدٌ (٣)، وقادِرٌ على التَصرُّفِ فيها (٤).
(١) البهيمة الضارية: هي التي من عادتها الجناية على الناس والاعتداء عليهم، فيشترط لعدم ضمانه ما أتلفته البهيمة أربعة شروط: ١ - أن تكون البهيمة غير ضارية ولا جارحة. ٢ - أن يكون الإتلاف نهارا، فإن كان ليلا ضمن كما سيأتي. ٣ - ألا تكون يد صاحبها عليها كما في الإقناع وشرح ابن النجار على المنتهى. ٤ - ألا يكون بتفريطه، فإن أتلفت شيئا نهارا وكان بتفريطه ضمن، ودليل عدم ضمان جناية البهيمة غير الضارية: قوله ﷺ: (العجماء جرحها جُبار) متفق عليه.
(٢) الراكب معروف، والسائق: هو الذي يسوق الدابة من الخلف كما في المصباح المنير.
(٣) هو الذي يقود الدابة من الأمام.
(٤) أي: يضمن الراكب والقائد والسائق - مالكا أو غاصبا أو أجيرا أو مستأجرا - ما أتلفته الدابة، فيضمنون جناياتها بمقدمها من يدها، وفمها، وما وطئت برجلها لكن بشرط كونهم قادرين على التصرف فيها، أما ما ضربته برجلها من غير سبب فلا يضمنوه.