على إضمار مبتدأ، أو يكونُ نعتًا (١)، قال الكسائي (٢): ويجوز: فاطِرَ السَّماواتِ والأرْضِ بالنصب على النداء، وقال غيره (٣): على المدح. ويجوز الخفض على البدل من الهاء التي في "عَلَيْهِ" في قوله تعالى: ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾(٤).
وقوله: ﴿جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا﴾ وإنما قال: ﴿مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا﴾، لأنه خَلَقَ حَوّاءَ من ضِلَعِ آدَمَ، والمعنى: جعل لكم من مِثْلِ خَلْقِكُمْ نِساءً ﴿وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا﴾ أصنافًا ذكورًا وإناثًا ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾؛ أي: يخلقكم في الأرحام فيما بين الزوجين، وقال ثعلب (٥): معناه: يُكَثِّرُكُمْ في هذا الفعل، والهاء راجعة على الخَلْقِ. وقيل: "فِي" بمعنى الباء، وهو قول الزجاج والفراء (٦)، والمعنى: يَذْرَؤُكُمْ بِهِ ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ يعني: فِي القدرة، وقال ابن عباس: ليس له نظير.