Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ٣٩٧

تعالى: ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ (١)، وقوله: ﴿وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا﴾ عطف النهار على الليل، ونصب ﴿مُبْصِرًا﴾ على الحال.

قوله ﷿: ﴿فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٦٥)﴾ قال الفراء (٢): هو خبرٌ، وفيه إضمارُ الأمرِ، مجازه: فادْعُوهُ واحْمَدُوهُ، وقال ابن عبّاسٍ: "من قال: لا إله إلا اللَّه فَلْيَقُلْ على إثْرِها: الحمد للَّهِ رَبِّ العالَمِينَ" (٣)، و ﴿مُخْلِصِينَ﴾ منصوبٌ على الحال.

قوله ﷿: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ﴾ يعني آدم ﵇ ﴿ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ﴾ يعني ذريته ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ﴾ يعني: مثل الدم ﴿ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا﴾ يعني: أطفالًا، قال يونس: العرب تجعل الطفل للواحد والجماعة، نظيره قوله: ﴿أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ﴾ (٤)، وهو منصوبٌ على الحال، وقد ذكرتُ نظيرها فِي سورة الحج (٥).

قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا﴾ يعني: عذابنا ﴿قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ﴾ نصبٌ على المصدر ﴿وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ (٨٤)﴾؛ أي: تَبَرَّأْنا مما كُنّا نعبد من دون اللَّه ونَعْدِلُ به ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ﴾ يريد: هذا قضاءٌ في خَلْقِي أنّ مَنْ كَذَّبَ أنبيائي وجَحَدَ