Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ٣٢٢

فاعل أي: بأن خَلَصَتْ لهم ذِكْرَى الدار، أو مفعولٌ؛ أي: بأن يُخْلِصُوا في ذِكْرَى الدار، نحو: عَمْرَكَ اللَّهُ، دليله قراءةُ الإضافة، كقوله: "دُعاءِ الْخَيْرِ" (١) وقراءةُ من قرأ: "بِخالِصَتِهِمْ" (٢). ذِكْرٌ لهؤلاء الأنبياء بالجميل وثَناءٌ عليهم بالصدق.

قوله: ﴿وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ (٤٧)﴾؛ أي: من الذين اصطفيناهم من الأدناس، وهو جَمْعُ مُصْطَفًى، زِدْتَ عليه ياءً ساكنةً ونونًا، والألِفُ (٣) من مصطفى ساكنةٌ، فحذفت الألف لالتقاء الساكنين، وكانت أوْلَى بالحذف لأن قبلها فتحةً، والأخيار جمع خَيِّرٍ على حذف الزائد، كأنك جمعت خَيْرًا، كما تقول: مَيْتٌ وأمْواتٌ، يقال: رَجُلٌ خَيِّرٌ وَخَيْر، كما يقال: هَيِّنٌ بتشديد الياء وهَيْنٌ، ولَيِّنٌ ولَيْنٌ (٤).

قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ﴾ وقرأ حمزة والكسائي: "واللَّيْسَعَ" بِلامَيْنِ (٥) ﴿وَذَا الْكِفْلِ﴾ سُمِّيَ بذلك لأنه يكَفَّلَ بقيام الليل وصيام النهار، ولا يَغْضَبَ ﴿وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيَارِ (٤٨) هَذَا ذِكْرٌ﴾ يعني: هذا الذي ذكرتُ ذِكْرٌ، ﴿وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ (٤٩)﴾ "حُسْنَ": اسم "إنّ"، والخبر: ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾،