Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ٣٢٠

المصدر (١)، وقيل (٢): على المفعول من أجله، ﴿وَذِكْرَى﴾ عطفٌ عليها، نظيرها في سورة الأنبياء (٣).

قوله ﷿: ﴿وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ﴾ بدلٌ منهم، قرأه العامةُ بالألف على الجمع، وقرأ ابن كثير: "عَبْدَنا" (٤) على الواحد، وهي قراءة ابن عبّاسٍ، رُوِيَ عنه أنه كان يقرأ: "واذْكُرْ عَبْدَنا إبْراهِيمَ"، ويقول: إنما ذُكِرَ إبراهيمُ ثُمَّ وَلَدُهُ بَعْدَهُ (٥) ﴿وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي﴾ ذَوِي القوة والعبادة ﴿وَالْأَبْصَارِ (٤٥)﴾ يعني البَصائِر فِي العلم والدِّين، قرأ العامة: ﴿أُولِي الْأَيْدِي﴾ بالياء، وقرأ ابن مسعود: "أُوْلي الأيْدِ والأبْصارِ" (٦) بغير ياءٍ، وهو نصبٌ على النعت للأسماء المتقدمة.

﴿إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (٤٦)﴾؛ أي: اصطفيناهم من وِزْرِ الكُفْرِ لعبادة خالصة لا يشوبها شيءٌ، والدارُ الآخرةُ وذِكْرُها: أن يذكروها