البستان في إعراب مشكلات القرآن
Printed page ٢/ ٢٩٤
هو بحرٌ في السماء، وقيل: هو اسم السورة إشارة إلى صدود الكفار عن القرآن (١).
قوله: ﴿ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (١)﴾؛ أي: ذي البيان، دليله قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ﴾ (٢)، أي: شَرَفٌ، وقيل: ﴿ذِي الذِّكْرِ﴾ يعني: ذكر اللَّه ﷿.
واختلفوا في جواب القسم، فقيل (٣): جوابه: ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾، كما قال تعالى: ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (١) بَلْ عَجِبُوا﴾ (٤)، وقال الأخفش (٥): جوابه: ﴿إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ﴾ (٦)، كقوله تعالى: ﴿تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ (٧)، وقولِه تعالى: ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾ (٨)، ثم قال: ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾ (٩).