Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ٢٧٥

الذِّبْحُ بالكسر: المُهَيَّأُ للذَّبْحِ، وبالفتح: المصدر، وأصله الشَّقُّ، قال الشاعر:

١٧٧ - كَأنّ بَيْنَ فَكِّها والفَكِّ

فَأْرةَ مِسْكٍ ذُبِحَتْ فِي سُكِّ (١)

أي: فُتِقَتْ بها، وإنما سُمِّيَ الكَبْشُ عظيمًا لأنه رَعَى فِي الجنة أربعين خريفًا، وقيل: لأنه مُتَقَبَّلٌ، وكان كَبْشًا من الغنم أعْيَنَ أمْلَحَ أقْرَنَ، قاله أكثر المفسرين، وقيل: سمِّي عظيمًا لأنه فداءُ عَبْدٍ عَظِيمٍ.

قوله تعالى: ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (١١٢)﴾ يعني: وبَشَّرْنا إبراهيمَ بِنُبُوّةِ إسحاق بعد العفو عنه من الذبح، وهذا التأويل يؤيد قول من قال: إن الذبيح إسحاق، ونصب ﴿نَبِيًّا﴾ على الحال.

قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٢٣)﴾ إلْياسُ: نَبِيٌّ من أنبياء بني إسرائيل، وقصته مع قومه مشهورةٌ فِي كتب التفسير.