Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ٢٧٠

أَلَا تَأْكُلُونَ (٩١)﴾ يعني الطعام الذي يُجاءُ به بين أيدي الأصنام، وإنما قال هذا إبراهيمُ استهزاءً بها، وكذلك قوله: ﴿مَا لَكُمْ لَا تَنْطِقُونَ (٩٢)﴾.

ثم أقبل عليهم ضربًا كما قال اللَّه تعالى: ﴿فَرَاغَ عَلَيْهِمْ﴾؛ أي: فَمالَ وأقْبَلَ على الأصنام ﴿ضَرْبًا بِالْيَمِينِ (٩٣)﴾ قيل (١): بيده اليُمْنَى لأنها أقوى من الشِّمال، وقيل (٢): أراد باليمين القَسَمَ الذي سبق منه، وهو قوله: ﴿وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ﴾ (٣)، ونصب ﴿ضَرْبًا﴾ على المصدر (٤)، وقيل (٥): على الحال؛ أي: ضاربًا، وقيل (٦): على نزع الخافض؛ أي: بضرب.

قوله: ﴿فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ (٩٤)﴾؛ أي: يسرعون، يقال: جاء الرَّجُلُ يَزِفُّ زَفِيفَ النَّعامةِ، وهو أول عَدْوِها وآخر مَشْيِها، وقرأ يَحْيَى والأعمشُ وحمزة: "يُزِفُّونَ" (٧) بضم الياء، وهما لغتان؛ أي: يصيرون إلى الزَّفِيفِ، ومثله قول الشاعر: