قوله: ﴿لَا يَسَّمَّعُونَ﴾(١) يعني الشياطين ﴿إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى﴾ وهم الملائكة، أي: لِكَيْ لا يَسمعوا إلى الكَتَبةِ من الملائكة مما يكون في الأرض، والمعنى: لِئَلَّا يَسْمَعُوا، فلما حذف "أنْ" رُفِعَ (٢)، وقرأ حَمْزةُ والكسائيُّ وحَفْصٌ: "يَسَّمَّعُونَ" بالتشديد، وأصله: يتسمعون، فأدغمت التاء فِي السين (٣).
قوله: ﴿وَيُقْذَفُونَ﴾ يعني الشياطين؛ أي: يُرْمَوْنَ ﴿مِنْ كُلِّ جَانِبٍ (٨)﴾ من آفاق السماء ﴿دُحُورًا﴾ يبعدونهم عن مَجْالِسِ الملائكة، يقال: دَحَرَهُ دَحْرًا ودُحُورًا: إذا طرده وأبْعَدَهُ، ودُحُورٌ كشُهُورٍ (٤)، والمعنى: يُدْحَرُونَ دُحُورًا عن