Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ٢٥٩

بعدها منصوبٌ على المصدر (١).

قوله: ﴿إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ (٤)﴾ يعني: إن ربكم لواحدٌ ليس له شريكٌ، وهذا جواب القسم، أقسم اللَّه تعالى بهذه الأقسام أنه واحدٌ فَرْدٌ، ليس له شريكٌ.

قوله: ﴿رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ مِنْ خَلْقٍ ﴿وَرَبُّ الْمَشَارِقِ (٥)﴾ يعني مشارق الشمس؛ لأنها تَطْلُعُ كُلَّ يومٍ في مشرقٍ، وتَغْرُبُ كُلَّ يوم في مغرب؛ فلذلك جَمَعَها، وذلك أن اللَّه تعالى خلق للشمس ثلاثَمائةٍ وستين كُوّةً فِي المشرق، وثلاثَمائةٍ وستين كُوّةً في المغرب، على عدد أيام السنة، تَطْلُعُ كُلَّ يَوْمٍ من كُوّةٍ، وتَغْرُبُ في كُوّةٍ منها في المشارق والمغارب. (٢).

و ﴿رَبُّ السَّمَاوَاتِ﴾ رفعٌ على خبر ابتداءٍ محذوفٍ تقديره: هو رب السماوات، ويجوز أن يكون رفعًا على البدل من قوله: ﴿لَوَاحِدٌ﴾ (٣).

قوله: ﴿إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا﴾ سمِّيت بذلك لأنها أدْنَى السماوات وأقربها من الأرض ﴿بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ (٦)﴾ قيل: هي مُعَلَّقةٌ فِي السماء كالقناديل المعلَّقة في المساجد، قرأ أبو بكر: "بِزِينةٍ" منوَّنًا "الكَواكِبَ" نصبًا، أعمل الزينة، وهي