السماء، يُسَبِّحُونَ اللَّهَ كصفوف الخلق فِى الدنيا للصلاة.
قوله: ﴿فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا (٢)﴾ يَعْنِي المَلائِكةَ تزجر السحاب وتَسُوقُهُ، وقال قتادة: يعني زواجر القرآن، وهي كل ما ينهى ويزجر عن القبيح.
قوله: ﴿فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا (٣)﴾ يعني الملائكة يتلون كتاب اللَّه، وقيل: هم جماعة قُرّاءِ القرآن، وهي كلها جَمْعُ الجمع، فالصّافّاتُ جمع الصّافّةِ، والصّافّةُ جمع الصّافِّ (١)، وكذلك أختاها (٢)، قال صاحب إنسان العين (٣): ويحتمل دخول التاء للمبالغة، والفاء لبيان أن الكل واحدٌ مع تغير الوصف، تقول: الداخل عَلَيَّ، فالمقيم عندي، فالآكِلُ طَعامِي، يكون الكل شخصًا واحدًا، ولو قلتَ بالواو لَمْ يكن رجلًا واحدًا.
قرأها العامة بإظهار التاء، وقرأ حمزة بإدغام التاء في الصاد والزاي والذال، وكذلك: ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا﴾(٤)، وهي مخفوضةٌ بواو القسم (٥)، وما