البستان في إعراب مشكلات القرآن
وفي قوله تعالى: ﴿ولَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا﴾ (١)، قال الجِبْلي (٢): "و ﴿أَوْ﴾ بمعنى: الواو، والألف صلة، يعني: ﴿وَكَفُورًا﴾ ".
٤ - اختار عذهَب البَصْريِّين في أنّ اللام الواقعةَ في خبر "إِنِ" المخفَّفة هي الفارقةُ، ففي قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ﴾ (٣)، قال الجِبْلي (٤): "أي: وقد كانوا لَيَقُولُونَ، واللام: لامُ توكيد، لَمّا خُفِّفت "إِنَّ" دخلت على الفعل، ولزمتها اللام فرقًا بين النفي والإيجاب، والكوفيون يقولون: "إِنْ" بمعنى: "ما"، واللام بمعنى: "إِلّا"، أي: وما كانوا إلا يقولون".
فقد وَجَّهَ الآيةَ على وَفْق مذهب البصريِّين، ثم حكى مذهبَ الكوفيِّين بما يوحي أنه اختار مذهبَ البصريِّين، ولكنه في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ﴾ (٥)، قال (٦): "إِنْ" عند الكوفيِّين بمعنى: "ما"، واللام بمعنى "إِلّا"، تقديره: وما يكاد الذين كفروا إِلّا لَيُزْلِقُونَكَ، و"إِنْ" عند البَصْريِّين مخفَّفةٌ من الثقيلة، واسمها مضمَرٌ معَها، واللام لام التأكيد لَزِمَتْ هذا النوعَ لِئَلّا تُشْبِهَ "إِن" الَّتِي بمعنى "ما".
٥ - اختار مذهبَ المبرّد والزَّجّاج في جوازِ وصف "اللَّهُمَّ": ففي قوله تعالى: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾ (٧)، قال الجِبْلي (٨): "نصبٌ