Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ٢٤١

الكافر: ﴿يَاوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا﴾، ويقول المسلم: ﴿هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ (٥٢)﴾، ومحلُّ ﴿هَذَا﴾ خفضٌ؛ لأنه نعت لقوله: ﴿مِنْ مَرْقَدِنَا﴾ أو بدله (١)، وإن شئت قلت: محلُّه رفعٌ بالابتداء وخبره ﴿مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ﴾، وذلك إذا وقفت على ﴿مَرْقَدِنَا﴾ (٢).

قوله: ﴿إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ﴾ ابتداءٌ ﴿جَمِيعٌ﴾ تأكيد ﴿لَدَيْنَا﴾ نصبٌ على الظرف ﴿مُحْضَرُونَ (٥٣)﴾ خبرُه.

قوله تعالى: ﴿فَالْيَوْمَ﴾ يعني يوم القيامة ﴿لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا﴾ نصبٌ على خبر ما لَمْ يُسَمَّ فاعلُهُ (٣) ﴿وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٥٤)﴾ يعني: فِي الدنيا من خيرٍ وشرٍّ، ومحلُّ ﴿مَا﴾ نصبٌ من وجهين، أحدهما: أنه مفعول ما لَمْ يُسَمَّ فاعلُهُ، والثانِي: بِنَزْعِ حرف الصفة؛ أي: بما كنتم تعملون.

قوله: ﴿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ﴾ يعني يوم القيامة ﴿فِي شُغُلٍ﴾ عَمّا أهْلُ النّارِ فيه ﴿فَاكِهُونَ (٥٥)﴾ قرأ ابن كثيرٍ ونافع وأبو عمرٍو وشيبة بجزم الغين،