Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ١٧٢

ثم أخبر عن خوف الملائكة، فقال تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾ قرأ ابن عامرٍ ويعقوب بفتح الفاء والزاي (١)، وقرأ الباقون بضم الفاء وكسر الزاي، أي: كُشِفَ وجُلِّيَ الفَزَعُ والجَزَعُ عن قلوبهم، وقيل: فُزِّعَتْ قلوبُهُمْ من الفزع، ومعنى ﴿فُزِّعَ﴾ على قراءة ابن عامرٍ ويعقوب؛ أي: كَشَفَ اللَّهُ الفزعَ عن قلوبهم.

ومعنى القراءتين سواءٌ كما ذكرنا في "أذِنَ" و"أُذِنَ"، ورُوِيَ عن الحسن أنه كان يقرأ: "حَتَّى إذا فُرِّغَ عَنْ قُلُوبِهِمْ" (٢) بالراء والغين يعني: فُرِّغَتْ قُلُوبُهُمْ من الخوف ﴿قَالُوا﴾ يعني الملائكة: ﴿مَاذَا﴾ يا جبريل ﴿قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ﴾ يعني الوحي؛ أي: يقول الحق، فنصب الجواب بـ ﴿قَالَ﴾، ويجوز رفع الحق على أن "ما" في موضع رفعِ (٣) ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ﴾ الرفيع الذي علا فوق خلقه بالقهر والاقتدار ﴿الْكَبِيرُ (٢٣)﴾ يَعني: العظيم فلا أعظم منه.