Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن باب ما جاء فيها من الإعراب

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ١٥٨

قوله: ﴿وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ (١٠)﴾ كان في يده كالطين المبلول والعجين والشمع، يُصَرِّفُهُ كيف شاء، من غير إدخالِ نارٍ ولا ضرب بحديدٍ، وهو قوله: ﴿أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ﴾ دُرُوعًا كَوامِلَ واسعات، ﴿وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾؛ أي: لا تجعل مسمار الدرع دقيقًا فَيَقْلَقَ، وَلا غَلِيظًا فَيَكْسِرَ الحِلَقَ (١).

والسَّرْدُ: نَسْجُ حِلَقِ الدروع، ومنه قيل لصانع الدروع: السَّرّادُ، والزَّرّادُ، تُبْدِلُ من السين الزايَ كما يقال: صراطٌ وزِراطٌ (٢)، قال أبو ذؤيبٍ:

١٤٨ - وَعَلَيْهِما مَسْرُودَتانِ قَضاهُما... داوُدُ أوْ صَنَعُ السَّوابِغِ تُبَّعُ (٣)

وأصله الوصل والنظم، والسَّرْدُ أيضًا: الخَرْزُ، يُقالُ لِلإشْفَى: مِسْرَدٌ