قوله: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ قرأ أبو جعفرٍ وشيبة ونافعٌ وعاصمٌ بفتح القاف، وقرأ غيرهم بالكسر (١)، فمن فتح القاف فمعناه: واقْرَرْنَ؛ أي: الْزَمْنَ بيوتكنَّ (٢)، من قولك: قَرِرْتُ فِي المكان أقَرُّ قَرارًا، وقَرَرْتُ أقِرُّ لغتان، فحُذِفَ الراءُ الأولى التي هي عين الفعل، ونقلت حركتها إلى القاف وانفتحت، فلما تحركت القاف سقطتْ ألِفُ الوصلِ، فبقي: "قَرْنَ" كقولهم في ظَلِلْتُ: ظَلْتُ، قال اللَّه تعالى: ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾(٣)، وقال تعالى: ﴿ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا﴾(٤)، والأصل: ظَلِلْتَ، فحُذِفَ إحدى اللامَينِ (٥)، قال صاحب إنسان العين (٦): وَقَرْنَ وَهَمْتُ في معنى: هَمَمْتُ شاذٌّ، قال الشاعر: