الدنيا، ونصب ﴿نُزُلًا﴾ على التفسير (١)، وقيل (٢): على المصدر، وقد ذكرت نظيرها في آخر سورة آل عمران (٣).
وما بعد هذا ظاهر المعنى إلى قوله تعالى: ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى﴾ يعني: مصائبَ الدنيا وأسقامَها وبلاءها، وقيل: ما ابْتُلُوا به من الجوع سَبْعَ سنين بمكة، حتى أكلوا الجِيَفَ والعظامَ والكلابَ، وقيل: ما ابْتُلُوا به من القتل يوم بدر، وقيل: أراد بالعذاب الأدنَى: عذاب القَبْرِ ﴿دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ﴾ يعني: عذاب الآخرة، ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٢١)﴾ إلى التوحيد والإيمان بعد الكفر والعصيان.
قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾ يعني: كفار مكة ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ الآية، قرأ أبو عبد الرحمن السلمي وقتادة: ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾ بالنون (٤)، وهي قراءة بَيِّنةٌ لا إشكال فيها، ومن قرأ بالياء ففيها إشكال؛ لأنه