قوله تعالى: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾ يعني: بِرًّا بهما، وعَطْفًا عليهما، قرأه العامة بضمِّ الحاء وجزم السين، وقرأ أبو رجاءٍ العُطاردي بفتح الحاء والسين، وفِي مصحف أُبَيٍّ: "إحسانًا" (١)، قال الزَّجّاج (٢): معناه: ووصَّينا الإنسان أن يفعل بوالديه ما يَحْسُنُ.
واختلف النحاة فِي نصب الحُسْنِ، فقال أهل البصرة (٣): على التكرير، تقديره: ووصيناه حُسنًا، أي: بالحسن، كما تقول: وَصَّيْتُهُ خَيْرًا، أي: بخير، وقال أهل الكوفة (٤): معناه: ووصَّينا الإنسان أن يفعل حُسْنًا، فحذفه لدلالة الكلام عليه، كقول الراجز: