Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ١/ ٥٠٥

الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ خبر الابتداء، الخطاب لأهل مكة؛ أي: وما أُعْطِيتُمْ من خير ومالٍ فهو متاع الحياة الدنيا ﴿وَزِينَتُهَا﴾ تتمتعون فيها أيامَ حياتِكم فِي الدنيا، ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ يعني: من الثواب في الآخرة ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾؛ أي: أفضل وأَدْوَمُ لأهله مما أُعْطِيتُمْ في الدنيا الفانية، ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ (٦٠)﴾ أنّ الباقيَ خيرٌ من الفانِي الذاهب، قرأ أبو عمرو: ﴿أَفَلَا يَعْقِلُونَ﴾ بالياء (١)، وقرأ الباقون بالتاء.

قوله تعالى: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ﴾ يعنِي: مِنْ خَلْقِهِ للرسالة، ﴿وَيَخْتَارُ﴾ لَها مَنْ يَشاءُ ﴿مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ (٦٨)﴾؛ أي: لا يُرسلُ اللَّه الرسُلَ على اختيارهم، والخِيَرةُ: اسم من الاختيار يُقامُ مُقامَ المصدر (٢)، والْخِيَرةُ: اسم للمُخْتارِ أيضًا (٣)، يقال: مُحَمَّدٌ خِيَرةُ اللَّه مِن خَلْقِهِ، ويَجُوزُ التخفيف فيهما (٤).

وهذا جوابٌ لقول الوليد بن المغيرة: ﴿لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ