البستان في إعراب مشكلات القرآن
قبل أن يُبْعَثَ وأدركه بعضُهم، منهم: عبد اللَّه بن سلام (١) ومَن أَسْلَمَ معه.
وقيل (٢): إن النجاشي وَجَّهَ باثنَي عشَر رجلًا من أصحابه مع جعفر بن أَبي طالب من الحبشة إلى النبي ﷺ فجلسوا مع النبي ﷺ، وكان أبو جهل وأصحابه قريبًا منهم، فأمنوا بالنبي ﷺ، فلما قاموا من عنده تبعهم أبو جهل ومن معه، وقالوا: خَيَّبَكُم اللَّه من رَكْب، وقَبَّحَكُمْ من وفد، لم تلبثوا أن صدقتموه، ما رأينا رَكْبًا أَحْمَقَ ولا أجهل منكم، فقالوا: سلام عليكم، لم نَأْلُ أَنْفُسَنا رشدًا.
﴿لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾ يعني: لنا ديننا ولكم دينكم، ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ (٥٥)﴾؛ أي: لا نريد أن نكون من أهل الجهل والسفه، وقيل: معناه لا نبتغي دين الجاهلين.
قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا﴾ شرط وجزاء، قيل (٣): نزلت هذه الآية في الحارث بن نوفل بن عبد مناف القرشي (٤)، وذلك