وقُبُوحًا؛ أي: أَبْعَدَهُ من كل خير (١)، وقال ابن عباس (٢): يعني: المشوَّهين الخِلقةَ بسواد وجوههم وزُرْقةِ أعينهم في النار، وعلى هذا التأويل يكون ﴿الْمَقْبُوحِينَ﴾ بمعنى: المُقَبَّحِينَ، قال أهل اللغة (٣): يقال: قَبَحَهُ اللَّهُ يَقْبَحُهُ: إذا جعله قَبِيحًا.
وانتصب "يومَ" على أنه مفعولٌ به على السَّعة، كأنه قال: "وَأَتْبَعْناهُمْ فِي هذه الدنيا لعنة وَلَعْنةَ يَوْمِ القِيامةِ"، ثم حذف اللعنة الثانية لدلالة الأولى عليها، وقام "يوم" مقامها فانتصب بانتصابها، ويجوز أن ينصب اليوم على أن تعطفه على موضع ﴿فِي هَذِهِ الدُّنْيَا﴾، كما قال الشاعر: