Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ١/ ٤٧٩

فقلتُ: قاتَلَكِ اللَّهُ، ما أفصحَك! ما أفصحَك! جَمَعْتِ المعانيَ في هذه الكلمات، فقالت: يا عَمِّي، وهل تَرَكَ القرآنُ لذي لهجةٍ فصاحةً؟ قال: فقلتُ: أتعرفين القرآن؟ قالت: نعم، أعرفه وأعرف منه آيةً جَمَعَتْ بين أمرَيْنِ ونهيَيْنِ وبِشارتَيْن وخبرَيْن، وهو قوله: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾، قاله صاحب "نظام الغريب" (١).

قوله تعالى: ﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ﴾؛ أي: فأخذه، والعرب تقول لما وَرَدْتَ عليه فجأةً من غير طلب ولا إرادة: أَصَبْتُهُ الْتِقاطًا، ولَقِيتُ فُلانًا الْتِقاطًا (٢)، ومنه قول الراجز:

٨٧ - ومَنْهَلٍ وَرَدْتُهُ الْتِقاطا

إذْ لمْ أَكُنْ وَرَدْتُهُ فُرّاطا (٣)