Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ١/ ٤٤٨

أتدري لِمَ سَخَّرَ اللَّهُ لك الريحَ؟ قال: لا، قالت: أَخْبَرَكَ أن الدنيا كلها ريح، فتبسم ضاحكًا من قولها متعجبًا (١).

﴿وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي﴾؛ أي: أَلْهِمْنِي ﴿أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ. . . (١٩)﴾ الآية، وعن ابن عباس ﵁ قال: نَهَى رسولىُ اللّهِ ﷺ عن قتل أربعة من الدواب: الهُدْهُدِ والصُّرَدِ (٢) والنحلة والنملة (٣).

قوله تعالى: ﴿وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ﴾ التَّفَقُّدُ: طَلَبُ ما غاب عنك، والطير: اسم جامع للجنس، وكانت الطير تصحب سليمانَ في سفره تُظِلُّهُ بأجنحتها، والمعنى: أنه طَلَبَ ما فُقِدَ من الطير ﴿فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ﴾؛ أي: ما لِلْهُدْهُدِ لا أَراهُ؟ تقولى العرب: ما لِي أَراكَ كَئِيبًا؟ معناه: ما لَكَ؟ ولكنه من القَلْبِ الذي يُوَضِّحُهُ المَعْنَى (٤). والهدهد: طائر معروف.

فتح ابنُ كثيرٍ وعاصمٌ والكسائيُّ وهشامٌ (٥) وأيوب: ﴿مَا لِيَ﴾ هاهنا وفي