Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن باب ما جاء فيها من الإعراب

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ١/ ٤٤٦

﴿ظُلْمًا وَعُلُوًّا﴾ قال الزَّجّاج (١): التقدير: وجحدوا بها ظلمًا وعلوًّا؛ أي: شِرْكًا وتَكَبُّرًا، وهما منصوبان على الحال مثل: أَحْمَدُ اللَّهَ شُكْرًا، وقيل: هما مصدران في موضع الحال (٢).

قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ﴾ وهو وادٍ بالشام معروفٌ عند العرب (٣)، وقال كعب (٤): هو بالطائف، ﴿قَالَتْ نَمْلَةٌ﴾ عَرْجاءُ تُسَمَّى مُنْذِرةً، لها جناحان: ﴿يَاأَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ﴾ كان وجه الكلام أن يقول: ادخلي مَسْكَنَكِ، فلما خاطبها بفعل الآدميِّين أجرى فعلها كفعل الآدميين المُمَيِّزِينَ؛ لاختصاصها بخاصيّة الآدميِّين (٥) كقوله تعالى: ﴿رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ﴾ (٦)، وقد جاء: أكلوني البراغيث، وقرأ أُبَيٌّ: ﴿ادْخُلُنَ مَسَاكِنَكُنَّ﴾ (٧)، ﴿لَا يَحْطِمَنَّكُمْ