Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن باب ما جاء فيها من الإعراب

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ١/ ٤٢٨

قولُه تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٩٢)﴾ يعني: القرآنَ ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٣)﴾ قَرأَ أهل الحجاز وأبو عَمْرو وحفصٌ بتخفيف الزاي ورَفْع الحاء والنون، يعنُون: نَزَلَ به جبريلُ ﵇، وقَرأَ الباقون بالتشديد والنَّصب (١)، وهو الاختيارُ، لقوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٩٢)﴾، وهو مصدر، فمن قَرأَ بالتخفيف رَفَع الرُّوحَ بفعله، ومَن قَرأ بالتشديد فهو مفعولٌ، والفاعلُ: اللَّه تعالى، نَزَّلَ به ربُّ العالمين الروحَ الأمينَ (٢).

قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً﴾ يعني القرآنَ، قَرأَ ابنُ عامر: ﴿تَكُنْ﴾ بالتاء ﴿آيَةٌ﴾ رفعًا (٣)، وقرأ الباقونَ بالياء ﴿آيَةً﴾ بالنصب على الخبر، قال الزَّجَّاج (٤): قوله: ﴿أَنْ يَعْلَمَهُ (١٩٧)﴾ اسمُ "كان"، و ﴿آيَةً﴾: خبره، والمعنى: أَوَلم يَكُنْ عِلْمُ عُلماءِ بني إسرائيلَ أَنَّ محمدًا نبيٌّ حقٌّ علامةً ودِلالةً على نُبُوَّتِهِ؟

وعلى قراءة ابن عامر قال الفَرّاء والزَّجّاج (٥): جَعَل ﴿آيَةٌ﴾ هي الاسم، و ﴿أَنْ يَعْلَمَهُ﴾ خبر ﴿تَكُنْ﴾. ووَجْه رفع ﴿آيَةٌ﴾ على أنّ الاسمَ ضميرُ القصة، و ﴿أَنْ يَعْلَمَهُ﴾ في معرض الابتداء، و ﴿آيَةٌ﴾ خبر، وجعلُ المعرفة خبرًا والنكرة اسمًا ضعيفٌ وإن جاء اسمًا (٦)، قال الشاعر: