Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن باب ما جاء فيها من الإعراب

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ١/ ٤١٩

"لكنْ"، وقال الحسين بن الفَضْل (١): يعني: إلّا مَن عَبَدَ رَبَّ العالمينَ (٢).

قوله تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (٧٨)﴾ يعني: إلى الدِّينِ والرُّشْدِ لا إلى ما تعبدون، ومحل ﴿الَّذِي﴾: نَصْب؛ لأنه صفة ﴿رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾، ويحتمل أن يكون نصبًا على المدح، ويحتمل أن يكون رفعًا على خبر ابتداءٍ محذوف تقديره: هو الذي خلقني (٣).

قوله تعالى: ﴿وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ (٨٤)﴾؛ أي: ذِكْرًا جميلًا وثناءً حسنًا وقَبولًا عامًّا في الأُمم التي تجيءُ بعدي، فأعطاه اللَّهُ تعالى ذلك، فكلُّ أهل الأديان يَتَوَلَّوْنَ إبراهيمَ ﵇ ويُثنُون عليه، قال القُتَيْبي (٤): [يوضَعُ] اللِّسان موضعَ القول على الاستعارة؛ لأنّ القول يكون به (٥)، والعرب تُسمِّي اللغةَ لسانًا.

قوله تعالى: ﴿وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ (٨٧)﴾؛ أي: لا تُعذِّبْني يومَ تَبْعَثُ الخَلْقَ، ثم فسَّر ذلك اليومَ، فقال: ﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (٨٨)﴾ يعني: لا ينفَعُ المال والأولاد أحدًا، ﴿إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (٨٩)﴾ سَلِمَ من الشِّرك والنفاق،