Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ١/ ٣٩٥

مجازُه: متَى تأْتِنا، ومتى تُلممْ بنا؛ لأن الإلمامَ هو: الإتيان، وإنما قال: "تأجَّجا"، ولم يقل: تأجَّجَتْ، والنارُ مؤنَّثة؛ لأنه أراد: وَقودًا ولَهَبًا، والمذكر يغلِب المؤنث.

قوله: ﴿وَيَخْلُدْ فِيهِ﴾ يعني: في العذاب ﴿مُهَانًا (٦٩)﴾: عطفٌ على قوله: ﴿يُضَاعَفْ﴾، قرأهما العامّةُ بجزم الفاءِ والدال على جواب الشرط، ورفعهما ابنُ عامر وأبو بكر عن عاصم على الابتداء، غيرَ أنّ ابن عامر حذف الألف من ﴿يُضَاعَفْ﴾ هو وشدَّد العين على أصله، وكذلك ابنُ كثير أيضًا يحذف الألف ويشدِّد العين على أصله (١)، وقَرأَ ابنُ كثيرٍ وحفص: ﴿فِيهِي مُهَانًا﴾ بوَصْل الهاء بياء (٢)، وهو منصوبٌ على الحال.

ثم اسْتَثْنَى، فقال تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ﴾ من ذنبِه ﴿وَآمَنَ﴾ بربِّه ﴿وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا﴾ فيما بينَه وبينَ اللَّه ﴿فَأُولَئِكَ﴾ يعني: أهلُ هذه الصفة ﴿يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾ التبديلُ في الدنيا: طاعة اللَّه بعد عصيانه، وذكر اللَّه بعد نسيانه ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٧٠)﴾ لذنوب التائبين.