البستان في إعراب مشكلات القرآن
الياء وكسر التاء (١)، وقرأ الباقونَ بفتح الياء وضم التاء، قال أبو عُبيد (٢): هي ثلاثُ لغات، معناها: لم يُضيِّقوا في الإنفاق.
﴿وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ﴾؛ أي: وكان الإنفاق بين الإسراف والإقتار ﴿قَوَامًا (٦٧)﴾ لا إسرافًا يدخل به في حدِّ التبذير، ولا تضييقًا يصير به فِي حَدِّ المنع لِما يجِبُ، وهذا هو المحمُودُ من النفقة، وقال قَتادة: الإسراف: النفقة في معصية اللَّه، والإقتار: الإمساك عن حقِّ اللَّه، والقَوامُ من العيش: ما أقامك وأغناك.
قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾ يعني: هذه الخِصالَ جميعًا ﴿يَلْقَ أَثَامًا (٦٨)﴾؛ أي: عقوبةً وجزاءً لِما فَعَلَ، وهو شرطٌ ومجازاة، والأثام: الإثم، قال الفَرّاء (٣): أَثَمَهُ اللَّهُ يأثِمُهُ إِثْمًا وأَثامًا؛ أي: جَزاهُ جَزاءَ الإثم، قال عامر بن الطفيل (٤):