Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ١/ ٣٨٨

له؛ ﴿وَزَادَهُمْ نُفُورًا (٦٠)﴾ قال مُقاتِل: زادهم ذِكْرُ الرحمن تباعُدًا عن الإيمان.

قوله ﷿: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا﴾ يعني: منازلَ الكواكب السبعة السيّارة، وهي اثنا عشَرَ برجًا: الحَمَلُ والثَّور والجَوْزاءُ والسرطان والأسَد والسُّنبلة والميزان والعقرب والقَوْس والجَدْي والدَّلو والحوت، فالحَمَلُ والعقرب: بَيْتا المِرِّيخِ، والثَّور والميزان: بَيْتا الزُّهَرة، والجَوْزاء والسُّنبلة: بَيْتا عُطارِد، والسرطان: بَيْتُ القمر، والأسد: بَيْتُ الشمس، والقوس والحوتُ: بَيْتا المشتري، والجَدْي والدَّلو: بَيْتا زُحَلَ. وهذه البروجُ مقسومةٌ على الطبائع الأربع، فيكون نصيبُ كلِّ واحدةٍ ثلاثة بروج تسمى المُثَلَّثاتِ، فالحَمَلُ والأسدُ والقوس مُثَلَّثةٌ ناريّة، والثَّور والسُّنبلة والجَدْي مثلَّثةٌ أرضيّة، والجَوْزاء والميزان والدَّلو مثلثةٌ هوائيّة، والسرطانُ والعقرب والحوت مثلَّثةٌ مائيّة (١).

والبروج قيل: هي القصور، دليله قوله تعالى: ﴿وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾ (٢)، قال الأخطل:

٥٨ - كأنّها بُرجُ رُومِيٍّ يُشَيِّدُهُ... بانٍ بِجِصٍّ وآجُرٍّ وأحجارِ (٣)