وفي رَفْع ﴿الرَّحْمَنُ﴾ ثلاثةُ أوجه: يجوز أن يكونَ بدلًا من المضمَر الذي في ﴿اسْتَوَى﴾، ويَجوز أن يكون مرفوعًا بمعنى: هو الرَّحمن، ويَجوز أن يكونَ مرفوعًا بالابتداء، وخبره ﴿فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾، ويجوز الخَفْض، بمعنى: وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ. . . الرَّحْمَنِ، يكونُ نعتًا، ويجوز النَّصب على المدح (٢).
قوله ﷿: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ﴾ يعني: لكفّارِ مكة ﴿اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ﴾ ما نعرفُ الرَّحمنَ إلّا رَحْمانَ اليمامةِ، يعني: مُسَيْلِمةَ الكذاب، ﴿أَنَسْجُد لِمَا تَأْمُرُنَا﴾ استفهامُ إنكار؛ أي: لا نسجد للرَّحمن الذي تأمُرُنا بالسجود له.
قَرأَه العامةُ بالتاء، وقَرأَ حمزةُ والكسائي وعبدُ اللَّه بن مسعود والأسودُ ابن يزيد (٣) والأعمَشُ: بالياء (٤)، والمعنى: أنسجُد لما يَأمُرُنا محمدٌ بالسجود