Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ١/ ٣٢٩

السُّودِ، فإنّ اللَّهَ ﷿ يَستحيي أن يعذِّبَ وجهًا مليحًا بالنار" (١).

قوله تعالى: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ﴾ يعني: إماءكم ﴿عَلَى الْبِغَاءِ﴾؛ أي: الزِّنا ﴿إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا (٣٢)﴾ يعني: إِذْ أَرَدْنَ، وليس معناه الشرط (٢)؛ لأنه لا يجوزُ إكراهُهنَّ على الزنا إن لم يُردْنَ تحصنًا، نظيرُها قوله تعالى: ﴿وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ (٣) يعني: إِذْ كُنْتُمْ، وقوله تعالى: ﴿وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ (٤)؛ أي: إِذْ كُنْتُمْ، وقوله تعالى: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ (٥)؛ أي: إِذْ شاءَ اللَّهُ.

وقال الواحدي (٦): إنما شَرَطَ إرادةَ التحصُّن لأنّ الإكراه لا يُتَصَوَّرُ إلا عندَ إرادة التحصُّن، فإن لم تُرِدِ المرأةُ التحصنَ باغَتْ بالطبع.

والتحصُّن: التعفُّف والتزويج.