Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ١/ ٢٧٥

فذلك قوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ﴾، فإذا كان عندَ خروج يأجوجَ ومأجوجَ أرسَل اللَّه جِبريل، فرَفَعَ من الأرض القرآنَ، والعِلْمَ كُلَّهُ، والحَجَرَ الأسودَ من ركن البيت، ومَقامَ إبراهيمَ، وتابوتَ موسى بما فيه، وهذه الأنهارَ الخمسةَ، فيرفع كلَّ ذلك إلى السماء، فذلك قوله تعالى: ﴿وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ﴾، فإذا رُفِعَتْ هذه الأشياء فَقَدَ أهلُها خيرَ الدِّين والدنيا" (١).

ثم ذكر اللَّه تعالى ما أنبت بما أنزل من السماء، فقال: ﴿فَأَنْشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (١٩) وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ﴾ يعني: وأنشأنا لكم ايضًا شجرةً، وهي الزيتون، ويقال (٢): إن الزيتونَ أولُ شجرةٍ نبتت في الدنيا بعد الطُّوفان.

و"سَيْناءُ" كان حقُّه أن ينصرفَ كما ينصرفُ عِلْباءٌ وحِرْباءٌ، لكنّه اسمٌ لبقعةٍ أو لأرض، وهو معرفةٌ فلم ينصرفْ للمعرفة والتأنيث (٣)، وقال