Printed page ٥/ ١٣٠
واختلف القُرّاءُ فيه، فقرأه العامة: ﴿أَحَدٌ﴾ بالتنوين، وقرأ الحَسَنُ وَنَصْرُ بنُ عاصِمٍ وَأبانُ بنُ عُثمانَ وَهارُونُ بنُ مُوسَى: "أحَدُ" (١) بلا تنوينٍ طَلَبًا لِلْخِفّةِ، وَفِرارًا من التقاء الساكنين، كقراءة مَنْ قَرَأ: "عُزَيْرُ ابْنُ اللَّهِ" (٢) بغير تنوين، قال صاحب "إنسان العين" (٣): حَذْفُ التنوين من ﴿أَحَدٌ. اللَّهُ﴾ لالتقاء الساكنين؛ لقرب التنوين من حَرْفِ العِلّةِ.
قوله تعالَى: ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ (٢)﴾ ابتداء وخبر، وقيل (٤): ﴿الصَّمَدُ﴾ نعته، وما بعده خَبَرٌ، والصَّمَذُ في اللغة هو السَّيِّدُ الذي يُصْمَدُ إليه في الحَوائِجِ كُلِّها، ليس فوقه أحَدٌ (٥)، الكامِلُ فِي الصِّفاتِ المَدِيحةِ العالِيةِ، يُقال: صَمَدْتُ صَمْدَهُ، أي: قَصَدْتُ قَصْدَهُ، وتقول العرب: صَمَدْتُ فُلَانًا أصْمِدُهُ صَمْدًا