وقيل: اللام متعلقة بفعل مضمر تقديره: اعْجَبُوا لإيلاف قريش رِحْلةَ الشتاء والصيف، وَتَرْكِهِمْ عِبادةَ رَبِّ هذا البيتِ، وهذا مذهب الفَرّاءِ (١)، وقال الخليل (٢): اللّام متعلقة بقوله: ﴿فَلْيَعْبُدُوا﴾، كأنه قال: لأنْ آلَفَ اللَّهُ قُرَيْشًا إيلَافًا ﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ﴾.
وإنما سُمُّوا قُرَيْشًا من التَّقَرُّشِ، وهو التَّكَسُّبِ والتَّغَلُّبِ والجمعِ والطَّلَبِ (٣)، وقيل: سُمُّوا قُرَيْشًا لِدابّةٍ في البحر يُقال لَها: القِرْشُ، تَأْكُلُ ولا تُؤْكَلُ، وَتْعُلو وَلا تَعْلِى، رُوِيَ ذلك عن ابن عَبّاسٍ (٤)، فقال له معاويةُ: وهل تعرف ذلك العَرَبُ في أشْعارِها؟ قال: نعم، قال: فَأنْشِدْ في ذلك شيئًا، فَأنْشَدَ شِعْرَ الجُمَحِيِّ (٥)، إذْ يقول: