Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٥/ ٦٥

أي: مَعَ ثلاثة أحوال (١).

وقوله: ﴿مُمَدَّدَةٍ﴾ هو من صفة العَمَدِ؛ أي: أنها مَمْدُودةٍ مُطَوَّلةٍ، وهي أرْسَخُ من القصيرة، قرأها العامة بالخفض على نعت العَمَدِ، وقرأ عاصم بالرفع (٢)، جعلها نَعْتًا للمُؤْصَدةِ.

فصل

عن أنَسِ بنِ مالكٍ ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "المُؤْمِنُ كَيِّسٌ فَطِنٌ حَذِرٌ وَقّافٌ ثَبْتٌ لا يَعْجَلُ عالِمٌ وَرِعٌ، والمنافق هُمَزةٌ لُمَزةٌ حُطَمةٌ كَحاطِبِ اللَّيْلِ، لا يَدْرِي مِنْ أيْنَ اكْتَسَبَ وَفِيمَ أنْفَقَ" (٣).

وعن سعيد بن جُبَيرٍ أنه قال: "إنَّ فِي النار لَرَجُلًا فِي شِعْبٍ مِنْ شِعابِها، يُنادِي مِقْدارَ ألْفِ عامٍ: يا حَنّانُ يا مَنّانُ، فيقول رَبُّ العِزّةِ تعالَى: يا جبريل! أخْرِجْ عَبْدِي من النار، فَيَأْتِيها فَيَجِدُها مُطْبَقةً، فَيَرْجِعُ فيقول: يا رَبِّ: إنَّها عليهم مُؤْصَدةٌ، فيقول: يا جبريل: فُكَّها، وَأخْرِجْ عَبْدِي من النار، فَيَفُكُّها ويَخْرُجُ مِثْلَ الخَيالِ، فَيُطْرَحُ على ساحِلِ الجَنّةِ حَتَّى يُنْبِتَ اللَّه له شَعْرًا وَلَحْمًا وَدَمًا" (٤)، واللَّه أعلم.