Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن باب ما جاء فيها من الإعراب

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٥/ ٦٠

واخْتُلِفَ فيه عن يَعْقُوبَ، فَمَنْ خَفَّفَ أرادَ الجَمْعَ، وَمَنْ شَدَّدَ أرادَ الكَثْرةَ.

وكذلك قوله: ﴿وَعَدَّدَهُ﴾ يُقْرَأُ مُشَدَّدًا وَمُخَفَّفًا، قرأه العامّةُ بالتشديد، وَقَرَأهُ الحَسَنُ بالتخفيف (١)، فَمَنْ شَدَّدَ فمعناه: أعَدَّ المالَ ذَخِيرةً له، مأخوذ من العُدّةِ وهي الذَّخِيرةُ، ويُقالُ: "عَدَّدَهُ"؛ أي: كَثَّرَهُ، كما يُقالُ: هذا المالُ عَدَدٌ، والعَدَدُ والعِدّةُ فِي بَنِي فُلَانٍ أي: الكَثْرةُ والسِّلَاحُ فيهم (٢).

وَمَنْ خَفَّفَهُما جَمِيعًا أراد: جَمَعَ مالًا وَأحْصَى عَدَدَهُ مَعَ جَمْعِهِ (٣)، وقد جاء مِثْلُ ذلك في الشِّعْرِ، فلما أن أبْرَزُوا التضعيف خَفَّفُوهُ (٤)، قال الشاعر:

٥٤٨ - مَهْلًا أُمامةُ قَدْ جَرَّبْتِ مِنْ خُلُقِي... أنِّي أجُودُ لأقْوامٍ وَإنْ ضَنِنُوا (٥)

أي: ضَنُّوا وَبَخِلُوا.