واخْتُلِفَ فيه عن يَعْقُوبَ، فَمَنْ خَفَّفَ أرادَ الجَمْعَ، وَمَنْ شَدَّدَ أرادَ الكَثْرةَ.
وكذلك قوله: ﴿وَعَدَّدَهُ﴾ يُقْرَأُ مُشَدَّدًا وَمُخَفَّفًا، قرأه العامّةُ بالتشديد، وَقَرَأهُ الحَسَنُ بالتخفيف (١)، فَمَنْ شَدَّدَ فمعناه: أعَدَّ المالَ ذَخِيرةً له، مأخوذ من العُدّةِ وهي الذَّخِيرةُ، ويُقالُ: "عَدَّدَهُ"؛ أي: كَثَّرَهُ، كما يُقالُ: هذا المالُ عَدَدٌ، والعَدَدُ والعِدّةُ فِي بَنِي فُلَانٍ أي: الكَثْرةُ والسِّلَاحُ فيهم (٢).
وَمَنْ خَفَّفَهُما جَمِيعًا أراد: جَمَعَ مالًا وَأحْصَى عَدَدَهُ مَعَ جَمْعِهِ (٣)، وقد جاء مِثْلُ ذلك في الشِّعْرِ، فلما أن أبْرَزُوا التضعيف خَفَّفُوهُ (٤)، قال الشاعر: