Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن باب ما جاء فيها من الإعراب

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٥/ ٤٥

ثم بيَّنَها فقال: ﴿نَارٌ حَامِيَةٌ (١١)﴾ يعني: حارّةٌ قد انْتَهَى حَرُّها، قد أحْماها اللَّهُ تعالَى لِلْكُفّارِ مِنْ يَوْمِ خَلَقَها -أجارنا اللَّه منها-.

والهاء في ﴿هِيَهْ﴾ هاءُ وَقْفٍ واستراحة، لا موضع لها من الإعراب، وإنما دخلت للوقف لبيان حركة الياء، و ﴿نَارٌ﴾ رفع على إضمار مبتدأ محذوف؛ أي: هِيَ نارٌ، و ﴿حَامِيَةٌ﴾ نعت لَها.

قرأ حمزة: "ما هِيَ" (١) بغير هاء في الوصل، وقرأ الباقون بالهاء، ولا خِلَافَ في الوقف أنه بالهاء.

رُوِيَ عن أنَسِ بنِ مالِكٍ ﵁ أنه قال: "إنَّ مَلَكًا مِنْ مَلَائِكةِ اللَّهِ تعالَى مُوَكَّلٌ يَوْمَ القِيامةِ بِمِيزانِ ابنِ آدَمَ، فَيُجاءُ بِهِ حَتَّى يُوقَفَ بَيْنَ كِفَّتَيِ المِيزانِ، فَيُوزَنُ عَمَلُهُ، فَإنْ ثَقُلَ مِيزانُهُ نادَى المَلَكُ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ جَمِيعُ الخَلَائِقِ بِاسْمِ الرَّجُلِ: ألَا سَعِدَ فُلَانٌ سَعادةً لا يَشْقَى بَعْدَها أبَدًا، وَإنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ نادَى المَلَكُ: ألَا شَقِيَ فُلَانٌ شَقاوةً لَا سَعادةَ بَعْدَها أبَدًا" (٢)، واللَّه أعلم.

* * *