Printed page ٥/ ٣٩
والقراءة بكسر الألف (١) لأجل اللام، ولولاها لكانت مفتوحة لوقوع العِلْمِ عليها، وَذُكِرَ أن الحَجّاجَ بن يوسف قرأ على المنبر هذه السورةَ يَحُضُّ النّاسَ على الغَزْوِ، فَجَرَى على لسانه: "أنَّ" بفتح الألف، ثم استدركها من جِهةِ العربية فقال: "خَبِيرٌ"، وَأسْقَطَ اللَّامَ (٢) ، واللَّه أعلم.
* * *
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) يعني همزة "إنَّ". ↩︎
(٢) قرأ أبو السَّمّالِ الأسَدِيُّ والحَجّاجُ بن يوسف: "أنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ خَبِيرٌ"، وقد ذكر ابن خالويه ما حدث من الحجاج، فقال: "فَفَرَّ من اللحن عند الناس، وَلَمْ يُبَلْ بتغيير كتاب اللَّه؛ لجرأته على اللَّه وفجوره". إعراب ثلاثين سورة ص ١٥٨، وقال مثله في إعراب القراءات السبع ٢/ ٥٢١، وينظر: مختصر ابن خالويه ص ١٧٨ - ١٧٩، الكشف والبيان ١٠/ ٢٧٣، شواذ القراءة ورقة ٢٦٩، عين المعانِي ورقة ١٤٧/ ب، تفسير القرطبي ٢٠/ ١٦٣، البحر المحيط ٨/ ٥٠٢. قال السَّمِينُ الحَلَبِىُّ: "وهذا، إنْ صَحَّ، كُفْرٌ؛ ولا يُقال: إنَّها قراءةٌ ثابتةٌ كما نُقِلَ عن أبِي السَّمّالِ، فَلَا يُكَفَّرُ؛ لأنه لو قرأها كذلك ناقلًا لَها لَمْ يُمْنَعْ مِنْهُ، ولكنه [يعني الحَجّاجَ] أسْقَطَ اللامَ عَمْدًا إصلاحًا لِلِسانِهِ، وَأجْمَعَ الأئِمّةُ على أن مَنْ زادَ حَرْفًا فِي القرآن أو نَقَصَهُ عَمْدًا فهو كافِرٌ". الدر المصون ٦/ ٥٦١، وينظر: اللباب في علوم الكتاب ٢٠/ ١٦٣. ↩︎