للجزم، وَحُذِفَت الواوُ قبلها لسكونها وسكون النون، وَلَمْ تُرَدَّ الواوُ عند تَحَرُّكِ النون لأن الحركة عارضة لا يُعْتَدُّ بِها، ومثله: ﴿قُمِ اللَّيْلَ﴾(١)، وهو كثير في القرآن في كل فعل مجزوم أو مَبْنِيٍّ، وَعَيْنُهُ واوٌ أو ياءٌ أو ألِفٌ مُبْدَلةٌ من أحدهما، ولا يَحْسُنُ حَذْفُ النونِ فِي هذا من ﴿يَكُنِ﴾ على لغة من قال: لَمْ يَكُ زَيْدٌ قائِمًا؛ لأنها قد تحركت، وإنما يجوز حذفها إذا كانت ساكنة في الوصل، فتُشَبَّهُ بِحُرُوفِ المَدِّ واللِّينِ، فَتُحْذَفُ للمشابهة ولكثرة الاستعمال، فأما إذا تحركت زالت المشابهةُ، وامتنع الحذف إلا فِي الشعر، فقد أتى حذفها بعد أن تحركت لالتقاء الساكنين (٢).
قوله: ﴿الْمُشْرِكِينَ﴾ يعني مُشْرِكِي العَرَبِ، وهم عَبَدةُ الأوْثانِ، عطف على ﴿أَهْلِ الْكِتَابِ﴾، ولا يحسن عطف "الْمُشْرِكِينَ" على ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾؛