البستان في إعراب مشكلات القرآن
٥٣٦ - مَطاعِيمُ في المِقْرَى مَطاعِينُ في الوَغَى... زَبانِيةٌ غُلْبٌ عِظامٌ حُلُومُها (١)
يريد: أنهم شِدادٌ.
وإنما كُتِبَ ﴿سَنَدْعُ﴾ بغير واو على الإدْراجِ، ولا يجوز الوقف عليه (٢)، والأصل: سَنَدْعُو بالواو غير أنها ساكنة، واستقبلتْها اللامُ الساكنة، فسقطت الواو لالتقاء الساكنين، فَبَنَوا الخَطَّ على اللفظ، وقد حُذِفَتْ واواتٌ كثيرة من المصحف مثل هذا ونحوه (٣).
فصل
عن ابن عباس ﵁ قال: لَمّا نَهَى أبو جهل رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عن الصلاة، انْتَهَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فقال له أبو جهل: أتَنْتَهِرُني يا محمد وَقَدْ عَلِمْتَ ما بِها رَجُلٌ أكْثَرُ نادِيًا مِنِّي؟، فَواللَّهِ لأمْلأنَّ عَلَيْكَ هذا الوادِيَ -إنْ شِئْتُ- خَيْلًا جُرْدًا وَرِجالًا مُرْدًا، فأنزل اللَّه تعالَى: ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (١٧) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾، فقال ﷺ: "لَوْ دَعا نادِيَهُ لأخَذَتْهُ الزَّبانِيةُ" (٤)، يعني زَبانِيةَ اللَّه.