هَلْ يَقُومُونَ، وكذلك تقول للمؤنث: هَلْ تَضْرِبِنْ زيدًا؟، فإن وقفتَ رَدَدْتَ الياءَ التي هي علامة التأنيث، وَتَرُدُّ النُّونَ التي هي علامة الرفع فتقول: هَلْ تَضْرِبِينَ؟ (١)، وليس فِي القرآن من مثل هذا إلّا حَرْفٌ في سورة يوسف، وذلك قوله: ﴿لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرِينَ﴾(٢).
وقوله: ﴿نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ (١٦)﴾ يعني صاحِبها أبا جهل كاذب خاطئ، وهي خفض على البدل من الناصية، وهو بدل النكرة من المعرفة (٣).
وقوله: ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (١٧)﴾؛ أي: أهْلَ نادِيهِ، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مُقامه اتساعًا، كما قال تعالَى: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾(٤)؛ أي: أهْلَ القَرْيةِ، والمعنى: فَلْيَدْعُ أبُو جَهْلٍ أهْلَ مَجْلِسِهِ، والنادي: المَجْلِسُ الذي يجتمع فيه القوم، وَيَقْضُونَ فيه أُمُورَهُمْ (٥)، قال اللَّه تعالَى: ﴿وَتَأْتُونَ فِي