Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن باب ما جاء فيها من الإعراب

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٤/ ٤٦٤

يصلح في موضعها في الثانية "ثُمَّ" والفاءُ في غير القرآن، تقول: والضُّحَى، ثُمَّ اللَّيْلِ إذا سَجا، و"ثُمَّ" والفاءُ لا يكونان لِلْقَسَمِ قَطُّ، فاعرف ذلك، هذا ما ذكره ابنُ خالَوَيْهِ (١).

قوله: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (٣)﴾؛ أي: ما تَرَكَكَ رَبُّكَ يا محمد مُنْذُ اخْتارَكَ، ولا أبْغَضَكَ مُنْذُ أحَبَّكَ، يقال: أسْتَوْدِعُكَ اللَّه غَيْرَ مُوَدَّعٍ؛ أي: غَيْرَ مَتْرُوكٍ، وبهذا سُمِّيَ الوَداعُ، لأنه فِراقٌ وَمُتارَكةٌ (٢)، وَلَمْ يَأْتِ بالتخفيف إلّا في الشعر (٣)، كما قال:

٥٢٣ - لَيْتَ شِعْرِي عَنْ خَلِيلِي، ما الَّذِي... غالَهُ فِي الوُدِّ حَتَّى وَدَعَهْ؟ (٤)