Printed page ٤/ ٤٥٠
﴿إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا (١٢)﴾؛ أي: انْتُدِبَ وَقامَ بِهِ، يُقالُ: بَعَثْتُهُ عَلَى الأمْرِ فانْبَعَثَ لَهُ، والأشْقَى: عاقِرُ النّاقةِ، وهو مِصْدَع وَقُدارُ بنُ سالِفٍ، لكن "أفْعَلَ" يستوي فيه الواحدُ والجَمْعُ والمُذَكرُ (١)، يقال: هُوَ أفْضَلُ وَهُما أفْضَلُ وَهُمْ أفْضَلُ، والمعنى: أفْضَلُ مِنْ كَذا، فتحذف "مِنْ" وما اتصل بها، كما تقول: أبُوكَ أفْضَلُ، وَأخُوكَ أعْقَلُ؛ أي: أفْضَلُ وَأعْقَلُ مِنْ غَيْرِهِ (٢)، قال الشاعر:
٥١٨ - إذا ما سُتُورُ البَيْتِ أُرْخِينَ لَمْ يَكُنْ... سِراجٌ لَنا إلّا وَوَجْهُكِ أنْوَرُ (٣)
أراد: أنْوَرُ مِنْ غَيْرِهِ، وذلك لأنه خبر مبتدأ، والخَبَرُ ما أفادَ السّامِعَ، ولا تقع الإفادة إلا بتقدير المحذوف.