Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٤/ ٤٤٦

قال بعض النحويين (١): وقد يدخل "ما" لِصفاتِ مَنْ يَعْقِلُ، كقوله تعالى: ﴿وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ (٢)؛ لأن الرَّبَّ هو المالِكُ، والمالِكُ صِفةٌ.

﴿وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا (٦)﴾؛ أي: وَسَّعَها وَبَسَطَها على الماء، وفي "ما" الوجهان أيضًا كما ذكرنا، ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (٧)﴾؛ أي: عَدَلَ خَلْقَها، وَسَوَّى أعْضاءَها، وفي "ما" أيضًا الوجهان كما تقدم.

قوله: ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (٨)﴾ يعني: بَيَّنَ لَها الخَيْرَ والشَّرَّ، وقيل: عَلَّمَها الطاعة والمعصية، والإلْهامُ: التَّلْقِينُ، والالْتِهامُ: الابْتِلَاعُ، يقال: جَيْشٌ لَهامٌ كأنه يَلْتَهِمُ ما يَمُر به، وَفَرَسٌ لِهَمٌّ كأنه يَلْتَهِمُ الأرْضَ (٣)، وقيل: أصله التشريف، واللَّهامِيمُ: الأشْرافُ، هكذا ذكره صاحب إنسان العين (٤).

فصل

عن أبِي هريرة قال: سمعتُ النَّبي ﷺ يقول: "إن اللَّه تعالَى مَنَّ عَلَى