Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ١/ ١٩٤

وهو نصبٌ على الحال (١)، و ﴿وَذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ (٤٨)﴾ عطفٌ عليه؛ أي: أنهم يذكرونه، ويعملون بما فيه، ويتَّعظون بمواعظه، وقيل (٢): هو من صفة التوراة، مثلَ قوله: ﴿فِيهَا هُدًى وَنُورٌ﴾ (٣)، والمعنى: أنهم استضاءُوا بها حتى اهتدَوْا في دينهم، وقيل (٤): معناه: وجَعَلناها ضياءً، وأراد بالفُرقان: فَرْق البحر أو النَّصر أو اليد أو التوراة.

قوله تعالى: ﴿وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ (٥٧)﴾ الكيد: المكر، يقال: كادَهُ يَكِيدُهُ كَيْدًا ومَكِيدةً، والمكرُ هو: الاحتيال والخديعة، ونصب "مُدْبِرِينَ" على الحال.

قوله: ﴿فَجَعَلَهُمْ﴾ يعني: الأصنام ﴿جُذَاذًا﴾ الجَذُّ: القَطْعُ والكَسْرُ، والجُذاذُ: قِطَعُ ما كُسِّرَ، الواحدة: جُذاذةٌ، وهو مثل الحُطامِ والرُّفاتِ والدُّقاقِ، وقَرَأ الكِسائيُّ بكسر الجيم (٥) على أنه جَمْعُ جَذِيذٍ، مثل: ثقيل وثِقالٍ، وخفيف