Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٤/ ٣٩٣

ومعناها: والذي أخْرَجَ المَرْعَى فَجَعَلَهُ غُثاءً؛ أي: يابسًا، أحْوَى؛ أي: أسْوَدَ مِنْ قِدَمِهِ، هكذا ذكره العَزِيزِيُّ (١).

قوله تعالى: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى (٦)﴾؛ أي: سَنَجْعَلُكَ يا محمد قارِئًا بأن نُلْهِمَكَ القُرْآنَ، فلا تَنْسَى ما تَقْرَؤُهُ أبَدًا، و"لا" بمعنى "لَيْسَ"، وهو خَبَرٌ، وليس بِنَهْيٍ؛ إذْ لَا يَجُوزُ أنْ يُنْهَى الإنْسانُ عن النِّسْيانِ؛ لأنه ليس باختياره (٢)، وقال صاحب "إنسان العين" (٣): هو نَهْيٌ، وإثْباتُ الألِفِ كقول الراجز:

٥٠٨ - إذا العَجُوزُ غَضِبَتْ فَطَلِّقْ

وَلَا تَرَضّاها وَلَا تَمَلَّقْ (٤)

والمعنى: لا تَنْسَ العَمَلَ بِهِ.