وقوله: ﴿النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ (٥)﴾ قرأه العامة بفتح الواو وهو الحَطَبُ، وقرأ أبو رجاء العُطارِدِيُّ بضم الواو على المصدر (٢)، وكذلك قرأ العامةُ: ﴿النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ﴾ بالكسر فيهما على البدل من ﴿الْأُخْدُودِ﴾، وهو بدل الاشتمال، وبدلُ معرفةٍ من معرفة، وهما الأخْدُودُ والنّارُ، وإنما كان بَدَلَ الاشتمال؛ لأن الأُخْدُودَ هو الشَّقُّ من الأرض والنارُ فيها (٣)، فيكون بَدَلَ الاشتمالِ، وقيل (٤): على نعت الأُخْدُودِ، وقرأ أشْهَبُ العُقَيْلِيُّ بالرفع فيهما (٥)، على معنى: أحْرَقَتْهُم النّارُ ذاتُ الوقود (٦)، وقصة أصحاب الأخدود مشتهرة في كتب التفسير.