Printed page ٤/ ٣٦٣
وَقَعَ في بَناتِ طَبَقٍ (١)، قال الشاعر:
٤٩٨ - الصَّبْرُ أَجْمَلُ والدُّنْيا مُفَجِّعةٌ... مَنْ ذا الذِي لَمْ يَذُقْ مِنْ عَيْشِها رَنَقا
إذا صَفا لَكَ مِنْ مَسْرُورِها طَبَقٌ... أهْدَى لَكَ الدَّهْرُ مِنْ مَكْرُوبِها طَبَقا (٢)
وما بعده ظاهر التفسير إلَى قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ (٢٣)﴾ يعني كفار مكة، أي: بِما يجمعون فِي قلوبهم من الكفر والتكذيب بالنبي ﷺ، ويُوعُونَهُ كما يُوعَى المَتاعُ فِي الوِعاءِ، يقال: وَعَيْتُ في قَلْبِي كذا وكذا، وَفُلَانٌ واعٍ، و ﴿أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾ (٣)، وَأوْعَيْتُ المَتاعَ فَأنا مُوعٍ (٤)، ثم قال: ﴿فَبَشِّرْهُمْ﴾ يا محمد ﴿بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٢٤)﴾؛ أي: وَجِيعٍ.
ثم اسْتَثْنَى منهم المؤمنينَ، فقال تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ