Printed page ٤/ ٣٤٨
قرأ العامة: ﴿خِتَامُهُ﴾ بتقديم التاء، وقرأ الكسائي: "خاتَمُهُ" (١) بتأخيرها، وهي قراءة عَلِيٍّ وَعَلْقَمةَ، والخاتَمُ والخِتامُ واحد (٢)، قال الفرزدق:
٤٩٢ - فَبِتْنَ بِجانِبَيَّ مُصَرَّعاتٍ... وَبِتُّ أفُضُّ أغْلَاقَ الخِتامِ (٣)
قوله: ﴿وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ (٢٦)﴾ يعني: فَلْيَتَشاحَّ المُتَشاحُّونَ، وقيل: فَلْيَرْغَبِ الرّاغِبُونَ، وقيل: فَلْيُسارِعِ المُسارعُونَ بالمبادرة إلَى طاعة اللَّه، ﴿وَمِزَاجُهُ﴾ يعني مَزاجَ شَرابِ الأبرار ﴿مِنْ تَسْنِيمٍ (٢٧) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ (٢٨)﴾ التَّسْنِيمُ: اسم عَيْنٍ فِي الجنة، وهو شَرابٌ يَنْصَبُّ عليهم من عُلُوٍّ مَن جنة عَدْنٍ، مأخوذ من سَنامِ البَعِيرِ وَتَسْنِيمِ القُبُورِ (٤).
وقيل (٥): هو شَرابٌ اسمه تَسْنِيمٌ، وهو من أشرف الشراب، وَسُمِّيَ